شخصيات .. وأحداث 

1 - فهد بن عبد الكريم العقيلي :
هو الأمير فهد بن عبد الكريم بن إبراهيم بن ناصر بن إبراهيم العقيلي من سلالة ناصر بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن حسين من آل رحمة النواصر من قبيلة تميم المعروفة .
ولد في تمين العقيلي بالمذنب عام 1290هـ وقد توفي والده وعمره 8 سنوات فتربى في كفالة أبناء عمه فهد وإبراهيم العبد الله العقيلي وعاش في كنفهما وعرف مبادىء القراءة والكتابة وتعلم ما تيسر من القرآن الكريم والفقه والتوحيد .
وبسبب ما يتمتع به من أخلاق فاضلة وشجاعة فائقة وقدرة على ممارسة الفروسية وإمكانية تحمل المسؤولية .. فقد تم اختياره أميراً للمذنب في منتصف عام 1308هـ وعمره لا يتجاوز الثامنة عشرة من عمره. وكان ذلك بعد ( معركة المليدا ) التي قتل بها أمير المذنب صالح بن محمد الخريدلي .
وقد سبقه في تولي إمارة المذنب جده إبراهيم الناصر .
وقد قتل على يد الأتراك فيما بعد فتولى الإمارة أخوه سليمان الناصر العقيلي .
وفي عام 1322هـ عندما استعاد الملك عبد العزيز القصيم اتصل به الأمير وهنأه بالنصر وبايعه فتم تكليفه بالإستمرار في عمله أميراً للمذنب .
وفي عام 1340هـ تم تعيينه أميراً في أبها لمدة وجيزة تولى الإمارة خلالها ابن عمه عبد الله السليمان العقيلي ثم عاد لإمارة المذنب واستمر بها حتى وافته المنية وعمره يقارب 78 عاماً قضى منها ما يزيد على 60 عاماً بالإمارة وقام بها خير قيام .
وقد اشتهر الأمير فهد بالكرم الشديد ، ويقول الشيخ محمد العبودي في كتابه ( معجم القصيم ) يعتبر أشهر أمراء القصيم في إكرام الضيف كما سجلت عنه انطباعات الرحالة الأجانب الذين مروا بالمذنب صورة جيدة عن كرمه وحسن تصرفه ومعرفته بالعالم وعزة نفسه .
كما اتصف الأمير بقوة الشخصية والمهارة حيث استطاع بشجاعته وحنكته والتفاف أهل البلد حوله. أن يجنب بلاده الحروب في ظل الصراع السياسي الذي عايشه في أول إمارته. كما قام بتنظيم عملية الدفاع عنها وعن رياضها الخصبة حيث تم بناء 4 مقاصير في ليلة واحدة لحماية روضة المصية ( جنوب المذنب ) .
وقد حضر الأمير فهد المؤتمر الشعبي الذي عقد بالرياض في 22/5/1347هـ وكانت له مكاتبات عديدة وعلاقة وثيقة بجلالة الملك عبد العزيز - رحمه الله - .
وقد توفي في شهر جمادى الاولى عام 1368هـ وخلفه في إمارة المذنب ابن عمه عبد المحسن المحمد العقيلي .
المعارك التي شارك بها أهالي المذنب بعد توليه الإمارة :
1 - في جمادى الاولى عام 1322هـ 1904م نزل الملك عبد العزيز بالمذنب بعد ( موقعة البكيرية ) التي جرت في اليوم الأول من ربيع الثاني من نفس العام. فقدم عليه محمد أبو شيبه أمير حوطة بني تميم وكان برفقته الأمير فهد العقيلي الذي عاد إلى الإمارة بعد مبايعة الملك عبد العزيز .
وقد نزل بالمذنب حوالي ثلاثة آلاف محارب من رجال ( العقيلات ) وإنضموا الى جيش الملك .
2 - قاد السرايا الحربية لأهالي المذنب نمر الوهيد وعبد الكريم النقيثان وإنضموا إلى الجيش السعودي الذي خرج من عنيزة وتغلب على رجال الرشيد ودخل البكيرية والرس وقضى على النفوذ التركي بالقصيم في ( موقعة الشنانة ) التي وقعت في 18 رجب 1322هـ .
وقد التقى الملك عبد العزيز بمرسول أحمد فيظي باشا بالعمار ( 30 كلم جنوب المذنب ) في 17 شعبان 1323 وحيث أبدى رغبة فيظي باشا بمقابلة الإمام عبد الرحمن ( والد الملك عبد العزيز ) الذي قدم من شقراء إلى المذنب وبات فيها، وفي صباح اليوم التالي خرج الإمام عبد الرحمن إلى عنيزة وعقد اجتماعاً مع فيظي باشا .
3 - في شهر صفر عام 1324هـ التحقت سرية من أهل المذنب بقيادة حميد بن علي النقيثان بجيش الملك عبد العزيز الذي قضى على عبد العزيز بن متعب الرشيد في موقعة روضة مهنا الشهيرة ليلة 27 صفر 1324هـ .
وفي 22 ربيع الأول من نفس العام قدم ثلاثة ضباط من الدولة العثمانية عبد العزيز يسترضونه بالسماح عن الباشا .
4 - في 4 شعبان 1325هـ/ 1907م نزل الملك عبد العزيز - رحمه الله - في المذنب وقاد الجيش السعودي الذي انتظر على ابن رشيد في موقعة الطرفية .
5 - في 8 ربيع الأول 1333هـ/ 1914م إنضمت سرية من أهل المذنب إلى جيش الملك عبد العزيز البالغ عدده (1300) رجل للمشاركة في موقعة جراب. ويقول الراوية محمد العميري من أهل المذنب إنها وقعت في 7 ربيع الأول .
6 - في 28 صفر 1334هـ ( 1915م ) ترأس نمر الوهيد سرية انضمت إلى القوة النجدية التي يقودها ناصر الدغيثر لمشاركة الثوار العرب في محاربة الجيش الفرنسي. وقد اصيب نمر في موقعة ميسلون إصابة أدت إلى وفاته .
7 - في 16 ذي الحجة 1339هـ ( 1917م ) انضمت سرية أهل المذنب لقوات الملك عبد العزيز المتوجهة لحصار حائل حتى 29 صفر 1340هـ .
8 - في 2 ربيع الثاني 1343هـ التحق بموكب الملك عبد العزيز المتوجه لفتح الحجاز ثلاثة ألوية من المذنب وهجرها الأول بقيادة الأمير فهد العقيلي والثاني بقيادة الشيخ عقوب الحميداني ومعه أهل الثامرية والثالث بقيادة الشيخ عبد المحسن الجبرين ومعه أهل العمار .
وفي يوم السبت 7 جمادى الآخرة زحفت القوات لحصار جدة، وأثناء الحصار كان بالقرب من سرية أهل المذنب مدفع من بقايا موقعة تربه يسمى (سرهيد) قام بإصلاحه إبراهيم المساعد الملقب ( شريم ) أحد رجال الأمير فهد العقيلي وبعد الانتهاء من إصلاحه تعاونوا على توجيهه على المحاصرين بالقصر .
9 - وفي 19 شوال 1348هـ/ 1928م بعث الأمير العقيل سرية بقيادة محمد البحيري للأمير عبد العزيز بن مساعد أمير حائل وقد شاركوا قواته في موقعة ( أم رخمه ) وانتصروا على الدويش في 5 ربيع الثاني 1348هـ .
10 - في 24 ربيع الثاني بعث الأمير العقيلي ابن عمه سليمان العقيلي لحضور اجتماع الشعراء وبعد عودته تقدم براية أهل المذنب نحو موكب الملك عبد العزيز في الشوكي للانضمام مع القوات المجتمعة التي أمرها جلالته بالتقدم في 28 جماد الآخرة لملاحقة فلول الأخوان .
11 - في 4 ذي الحجة 1350هـ أرسل الأمير العقيلي سرية للانضمام مع قوات إبراهيم النشمي الذي توجه بهم إلى ضباء وفي 26 ربيع الأول عام 1351هـ/ 1932م حاصروا ابن رفاده ورجاله في سفح شار وأخمدوا الفتنة .
12 - بعد إخماد فتنة ابن رقاده توجهت سرية أهل المذنب إلى مكة المكرمة حيث أمر جلالة الملك عبد العزيز عبد الله إبراهيم العقيلي بقيادة السرية والتوجه بها إلى الجيش السعودي لمواجهة اعتداءات اليمن .
وفي 3 ذي الحجة 1352هـ أرسل الأمير فهد سرية أخرى بقيادة سليمان بن محمد العقيلي للالتحاق بسرية عبد الله العقيلي .
وفي 11 محرم 1353هـ أمر الملك عبد العزيز بتوقف الزحف .
                                                                               " المصدر : مخطوطة ( تاريخ المذنب ) لخالد الحسياني "
2 - محمد المقبل الشامخ:
هو محمد بن مقبل بن محمد بن فهد الشامخ .
ولد عام 1304هـ بمدينة المذنب وعاش بها الفترة الأولى والأخيرة من حياته وقد قضى معظم عمره في الأسفار والتنقلات طلباً للرزق .
فقد بدأ عمله بالتجارة في عنيزة ثم انتقل منها إلى حائل وتزوج بها وعمل بتجارة المواشي حيث كان يقوم ببيعها في الشام ويشتري بقيمتها بضائع يعود بها لتصريفها في حائل واستمر بهذا العمل بضع سنوات حتى انتقل إلى المدينة المنورة وعمل بالتجارة مع أخيه عبد الرحمن لمدة تقارب السنتين .
وبعد ذلك انتقل إلى دومة الجندل وتزوج بها وعمل بتجارة المواشي بالطريقة السابقة نفسها لمدة تزيد على سنتين. ثم هاجر إلى الأردن وأقام بمدينة عمان وتزوج بها - أيضاً - واستمر في عمله السابق حيث كان يتاجر في الإبل ويجلبها إلى فلسطين ومصر .
ثم عاد إلى منطقة الجوف وأقام بمدينة سكاكا وافتتح محلاً تجارياً لبيع الملابس والأقمشة وتجارة المواد الغذائية وخاصة البن والهيل والأرز والسكر التي كان يجلبها من العراق والكويت والأردن. استمر على هذا المنوال لمدة 3 سنوات .
وقد ترك المتاجرة بالمواشي وانتقل إلى الكويت وعمل في مجال الصرافة أثناء الحرب العالمية الثانية 1358 - 1364هـ وكان يشتري الذهب من الكويت ويجلبه للعراق حتى نهاية الحرب ثم سافر إلى الشام وأقام في مدينة دمشق وتزوج بها وافتتح محلاً تجارياً لتصدير البضائع والخضراوات إلى المملكة العربية السعودية وعمل بها لمدة 9 سنوات .
وبعد ذلك عاد إلى مدينة سكاكا وأقام بها سنة ونصف السنة عمل خلالها بمهنة الصرافة وانتقل منها إلى مدينة عرعر وعمل في المجال نفسه لمدة 3 سنوات .
وفي عام 1387هـ ألقى عصى الترحال واستقر في بلده المذنب وقام بعمل كبير تمثل في دعوته لتأسيس شركة زراعية أهلية لاستغلال الرياض الخصبة المشاعة بين أهل البلد وقد تحمل جميع مصاريف الشركة في بداية الأمر كحفر الآبار الارتوازية وغرس أشجار البرحي والحمضيات في منطقة العدان حتى يتم جمع بعض رأس المال من المساهمين فتحمل النسبة الباقية من ماله كأسهم خاصة به قام ببيعها فيما بعد .
و كان لهذه الشركة الزراعية دور كبير في استغلال جميع الأراضي العامة وتطوير النشاط الزراعي في منطقة المذنب .
وقد استمر في العمل رئيساً للشركة الزراعية وساهم في تأسيس شركة الكهرباء بالمذنب بالتعاون في تنظيم جميع أموال المساهمين ./ وقد أصابه المرض فتم نقله إلى الطائف إلى إن وافاه الأجل المحتوم في 20/7/1399هـ وعمره يقارب 95 عاماً .
3 - علي بن عبد الله السويداني :
هو علي بن عبد الله بن سويدان السويداني الشمري .
ولد عام 1330هـ بمدينة المذنب .
وقد عاش في المنطقة حتى بلغ عمره 20 عاماً فانتقل إلى الكويت وعمل في مجال الغوص لمدة تزيد على عشر سنوات .
ومنها إنتقل إلى البصرة في جنوب العراق وعمل بها لفترة قصيرة ثم عاد للكويت وعمل في مجال الزراعة بضع سنوات فقد في نهايتها نعمة البصر فاتجه لتجارة العقارات ونال نصيباً من الثروة .
وبعد أن ظل في الغربة مدة تقارب 32 سنة عاد لبلده المذنب التي كانت تعاني من شح المياه ونقصها بشكل كبير حيث كان الماء ينقل من بريدة بالسيارات ويوزع على المواطنين بكميات قليلة لا تفي بالأغراض الضرورية .
وعلى الرغم من انعدام المعلومات عن المياه الجوفية العميقة آنذاك فقد غامر بثروته وقام على حسابه الخاص بالتعاقد مع شركة الراشد لحفر بئر ارتوازية في مزرعته التي تم نزع ملكيتها حالياً كحديقة عامة وسط المدينة وكان ذلك عام 1377هـ .
وقد كانت التكلفة المادية كبيرة بالنسبة لتلك الفترة ولكنه قبل المخاطرة واستمر في العمل على الرغم من الصعوبات التي واجهته حتى يسر الله ظهور الماء بشكل فوار وبكميات كبيرة .
وقد قام بالتبرع بهذه البئر للأهالي وتم تمديد شبكات المياه للأحياء السكنية وانتهت المعاناة من نقص المياه .
ويصور هذا الحال قصيدة للشاعر عبد الرحمن المخيمر منها :
وأخــرج لنــا مـن غبة فيها العجـب
                                                                مثـل المطر مشروبنـا مـن حلـو ماه 
عقـب الكسافـة والكلافــة والتـعب 
                                                                عقــب الثمايل والثمـد وقطـار ماه 
ســاق القصــب لين أودعه عند العتب 
                                                                 قل يالها من نعمــة ربي عطاه 
واعتــزت الديـرة وزادت بالحســب
                                                                 وكلن تـمنى مــنزله مـن طيـب ماه
يعيـش علــي اللــي سعى له بالسبب
                                                             ارخـص جمع الــمال والـباري هـداه
وأنــا احمــد اللـي جمله عند العرب
                                                                 مـن حــاتم يـذـر لنـا جـده واباه
وقد عاش بقية حياته في مدينة المذنب وعمل في مجال الزراعة والتجارة حتى وفاته في صباح يوم الأحد الثاني من صفر عام 1407هـ .


[ مرحبـا ][ بانوراما ][ صور][ دليل الهاتف ][ مكتبة المذنب][ جولة سعوديه ][ سجل الزوار][الصفحة الرئيسيه][English]