عظيم ساري ..

مارس السكان في أوقات الفراغ القليلة ألعاباً متنوعة كانت سائدة في الماضي كوسائل ترفيه ولم يعد الجيل الجديد من الشباب يعلم عنها الكثير بغد انشغالهم بالألعاب الحديثة وخاصة كرة القدم. وسنقوم بإيراد ذكر بعض الألعاب الشعبية الأكثر شيوعاً حسب مسمياتها العامية التي قد تختلف عما تعرف به في مناطق أخرى مع تشابهها في فكرة اللعبة الأساسية. كما سنقوم بصرف النظر عن إيراد الأهازيج التي تردد أثناء ممارسة هذه الألعاب وبعض التفصيلات الدقيقة في قواعدها.
( أ ) ألعاب رمضانية :
وتشمل الألعاب التي تمارس في نهار رمضان غالباً لأنها العاب ذهنية لا تحتاج لبذل جهد بدني يتعب الصائم ومنها :
1 - أم تسع : وتتكون من ثلاث مربعات متداخلة تنصّف من كل جانب ترسم على التراب أو فوق لوح من الخشب أو الكرتون، ويلعبها اثنان فقط بينما يقوم الآخرون بالمتابعة ويختار كل لاعب تسع وحدات متشابهة تختلف في النوع عما يختار خصمه فيختص أحدهما بالنوى والآخر بالحصى مثلاً. ويبدأ أولهما اللعب بوضع أول قطعة ثم يلعب خصمه بعده. وعندما يستطيع أحدهما أن يجمع ثلاثاً من قطعة على خط واحد بالطول أو العرض فإنه يكسب إحدى قطع خصمه ويخرجها من اللعب بشرط أن يحرك - كلما حان دوره - قطعة واحدة بالترتيب دون أن يتعدى قطع الخصم الذي يحاول حجزه. وتستمر حتى يعلن أحدهما عدم قدرته على الاستمرار بعد أن فقد معظم قطعه.
2 - أم ست : وتشبه اللعبة السابقة في الفكرة وتختلف عنها في أنها تتكون من مربعين متداخلين ويختص كل لاعب بست وحدات يحاول جمع اثنتين منها على خط واحد.
3 - أم ثلاث : وتتكون من مربع واحد فقط ويختص كل لاعب بثلاث قطع يحاول جمعها في صف واحد عرضي أو طولي. ولا يشترط الترتيب في نقل القطع من مكان لآخر كما في اللعبتين السابقتين. ونطلق على هذه اللعبة أم الخطوط حيث يقول ( سعيدان ) مطوع نفي :
هيــض علـى جويـدل مـا تغـطى
يلعـب مـع الصبيـان بأم الخطـوط

يـا شبـه غرنـوق معـه فـرق بطـا
تــوه وحـش نزل بالبحر والشطوط
كنــه علـى شـوك الـهراس يتوطـا
وإلا الميــابر يـوم بالرجـل يوطـى
4 - العبيسة : ويلعبها اثنان أيضاً يحفر كل منهما خمس حفر صغيرة جداً في صف واحد ويوضع بكل حفرة خمساً من نوى التمر ما عدا الوسطى التي تترك ليضع فيها اللاعب ما يكسبه أثناء اللعب. ويبدأ الأول باللعب بأخذ النوى من إحدى الحفر الخاصة به ويضع بكل حفرة يمر عليها واحدة من النوى بالترتيب ما عدا الحفرة الوسطى لخصمه. وهكذا. وللعبة قواعد دقيقة يطول شرحها وتستغرق وقتاً طويلاً في اللعب ينتهي عندما لا يملك أحد اللاعبين عدداً من النوى يكفي لشغل حفرة واحدة فيقوم خصمه الفائز بدفن النوى بالتراب ويجبره على إخراجها بمرفقه كعقوبة له.
( ب ) ألعاب الشباب :
بالرغم من انشغالهم بمساعدة أهليهم في تحمل مسؤوليات الحياة الصعبة في الماضي فقد كانوا يتحينون الفرص السانحة لممارسة بعض الألعاب التي نذكر منها ما يلي:
1 - إشريخ الشرخ : وتعتمد على القوة الجسمانية والقدرة على القفز حيث يركع اللاعبون في صف واحد بين كل منهم بضعة أمتار، ويختار أحدهم للقفز بعد أن يضع يده على ظهر اللاعب المنحني مع ترديد كلمة شريخ الشرخ عند كل قفزة ويرد عليه اللاعبون كلمات محددة على الوزن نفسه. وقد يذكر اللاعب أيام الأسبوع بالترتيب عند كل قفزة ويرد عليه اللاعبون ردوداً معينة. وإذا عجز اللاعب عن القفز أو لامس بقدمه ظهر أحد اللاعبين لضخامته فإنه يقف مكانه في الصف ويقوم اللاعب الآخر بدوره.
2 - إعظيم ساري : تلعب في الليالي المقمرة ليتمكن اللاعبون من رؤية العظم الأبيض المتوسط الحجم الذي تدور حوله اللعبة. حيث يتم تقسيم اللاعبين إلى مجموعتين ويختار مكان محدد واضح المعالم لبداية اللعبة والرجوع إليه عند نهاية كل جولة. ويقوم أنشط أفراد المجموعة الأولى برمي العظم إلى أبعد مدى ممكن مطلقاً كلمة (اعظيم سرى) فيتفرق الجميع في طلبه. وعندما يجد أحد اللاعبين (العظم) يصيح بأعلى صوته (سرى) ويجري منطلقاً بأقصى سرعته إلى مكان البداية ويلحقه أفراد المجموعتين حيث يحاول خصومه الاستيلاء على العظم بينما يقوم زملاؤه بفك الحصار عنه وقد يأخذ أحدهم العظم منه للوصول به إلى مكان البداية. وإذا نجح زملاء من قام برمي العظم في الوصول إلى مكان الانطلاق تحسب جولة لصالحهم وأما إذا فشلوا في تحقيق ذلك ينتقل الدور لأفراد المجموعة الأخرى فيقوم أحدهم برمي العظم. وتستمر اللعبة وتنتهي لصالح من يسجل نقاطاً اكثر. وهي لعبة قديمة كان يلعبها فتيان قريش في العصر الجاهلي قبل ظهور الإسلام.
3 - الجلدية : ويلعبها مجموعتان من الشباب بيد كل منهم عصا غليظة وتعتمد هذه اللعبة على السرعة والمهارة والقوة البدنية حيث تقوم المجموعة الأولى بإبعاد كرة صغيرة تصنع من القماش أو عظمة مستديرة بضربها بعصيهم بينما يقوم أفراد المجموعة الأخرى بمحاولة إدخال الكرة في حفرة صغيرة جهزت لهذا الغرض.
4 - كلب ارشيد : يجلس أحد اللاعبين ويوضع في حجره مجموعة من الغتر ويكلف لاعب آخر بالدفاع عنها باستعمال غترة معقودة الطرف يضرب من يحاول أخذ إحدى الغتر من حجر اللاعب الجالس. وعندما ينجح أحد اللاعبين في ذلك يكلف بحماية الغتر وينضم اللاعب المدافع إلى المجموعة.
5 - حمد، حمد : يختار أحد اللاعبين الأقل قدرة على ممارسة اللعبة ليجلس ماداً رجليه إلى الأمام ويتم اختيار لاعب آخر يضع رأسه بين قدمي اللاعب الجالس الذي يغطي رأسه ثم يدق على ظهره بلطف قائلاً له: حمد.. حمد فيرد عليه: لبيه.. لبيه، فيسأله: متى عرسك؟ فيقول: ليلة الأحد. ولا نعلم سر اختيار هذا الإسم. ثم تبدأ اللعبة بأن يقوم أحد اللاعبين بالقفز فوق ظهر اللاعب مع استعمال الخداع كأن يصدر أحدهم صوتاً ويقفز غيره فإن عرفه اللاعب جلس مكانه وإن لم يتمكن من ذلك أمرهم اللاعب الجالس بالتفرق والاختفاء، وبعد ذلك يقوم اللاعب بمطاردة زملائه ويحاول الإمساك بأحدهم فإن تمكن من ذلك قبل رجوعهم إلى مكان اللاعب الجالس فإن من تم الإمساك به يحل محله وإن لم يستطع يعيد المحاولة بلعبة جديدة. ومن تنفذ لياقته البدنية من كثرة الجري يحل محل اللاعب الجالس.
6 - العاب أخرى : ويمارس الشباب ألعاباً أخرى كالتنافس في دقة تسديد الأحجار لأهداف معينة. أو التباري في سرعة الجري لمسافة محددة. أو المطارحة التي تشبه المصارعة ولكنها تنتهي بسقوط الخصم على الأرض.
(جـ ) ألعاب الأطفال :
1 - إزير : يلعبها مجموعتان من الأطفال حيث يتم الاتفاق على اختصاص كل منهما بجهة معينة ويحدد وقت تقوم خلاله كل مجموعة بوضع أكوام صغيرة جداً من التراب أو الرمل في أجزاء خفية في الموقع المخصص لهم، ثم يجتمع الفريقان ويتجه كل منهما لمسح ما وضعه الفريق الآخر. وتتجلى مهارة وذكاء كل فريق في قدرته على وضع الأكوام الصغيرة بعيداً عن أعين الطرف الآخر حيث يمسحون آثار أقدامهم لئلا يستدل خصومهم على المواقع التي وضعوا فيها ما يخصهم، وأخيراً يتم عدّ الأكوام التي لم يعثر عليها ليسجل عددها على الطرف الآخر.
2 - البقرة : ويتم تنفيذها في الليالي التي تقام فيها حفلات الزواج حيث يعطى الأولاد حرية السهر لفترة من الوقت. إذ يقف أحدهم في الأمام ويجلس خلفه اثنان في وضع محدد ويغطى الثلاثة بقطعة كبيرة من القماش ويوضع على رأس الأول غطاء يشبه رأس البقرة، ثم يسير الثلاثة بهذا الشكل الغريب في الأسواق المظلمة لإخافة من يلاقيهم من الأطفال الذين لم يعلموا بالأمر.
3 - إغليمطا : وتكون بربط عيني أحد الأطفال ويتفرق زملاؤه في أماكن محددة لا يغيرونها مع التزامهم بالصمت المطبق ويحاول الطفل المعصوب أن يمسك بأحدهم ليحل كل منهما مكان الآخر.
4 - إلحيد : يلعبها اثنان من الأطفال حيث ترسم دائرة قطرها يقارب المتر يحفر فيها تجويف بسيط يعرض عليه قطعة قصيرة من الخشب. ويقوم اللاعب الأول باستعمال عصا غليظة يبلغ طولها متر حيث يرفع القطعة الصغيرة بطرف العصا ثم يضربها بشدة إلى الأمام. ويقوم اللاعب الثاني بقذف هذه القطعة بيده محاولاً إسقاطها داخل الدائرة أو بالقرب منها بينما يحاول الأول أن يتلقاها في الهواء ويبعده بعصاه. فإن سقطت القطعة داخل الدائرة أو قريباً منها ببعد لا يتجاوز طول العصا فإن اللاعب الأول يعتبر خاسراً لدوره ويبدأ دور اللاعب الثاني. أما إذا نجح اللاعب الأول في إبعاد القطعة عن حدود الدائرة أو سقطت بعيداً عنها فإنه يقوم بتحريك طرف القطعة الخشبية الصغيرة ثم يضربها بعصاه خمس مرات متوالية مع إطلاق كلمات محددة عند كل ضربة. ويتم بعد ذلك قياس المسافة بطول العصا بين الدائرة والمكان الذي أبعدت إليه بعد الضربة الأخيرة لتسجل على اللاعب الآخر الذي يبدأ دوره ليحاول تسجيل نقاط أكثر. وتنتهي اللعبة غالباً بوجود تفاوت في عدد النقاط فيطلب اللاعب المهزوم من خصمه أن يعفيه مما سجل عليه باستعمال حركات وكلمات محددة على أن يقوم اللاعب المنهزم بتحديد طفل آخر قد يكون غائباً لتسجل عليه هذه النقاط. وما أن يعلم الطفل الغائب بهذا الأمر حتى يسارع إلى اللاعب المهزوم ليعاتبه على ما فعل.
5 - طاق طاقية : يشكل ألأطفال حلقة دائرية ويبدأ أحدهم بالدوران ومعه غترة يعقد طرفها ويردد أهازيج محددة يرد عليها اللاعبون الجالسون برد معين، ويحاول أثناء دورانه إلقاء الغترة خلف أحد اللاعبين خفية، وعندما يكمل الدورة بعد


[ مرحبـا ][ بانوراما ][ صور][ دليل الهاتف ][ مكتبة المذنب][ جولة سعوديه ][ سجل الزوار][الصفحة الرئيسيه][English]